الشيخ الطوسي

377

الخلاف

والقول الآخر للشافعي أن ذلك مستحب غير واجب ( 1 ) قاله في عامة كتبه ، وبه قال ابن عمر ، ومالك ( 2 ) . دليلنا : إجماع الفرقة ، وطريقة الاحتياط ، والأخبار الواردة في هذا المعنى وظاهرها يقتضي الإيجاب ( 3 ) . مسألة 223 : من يتكرر دخوله مكة من الحطابة والرعاة ، جاز له دخولها بغير إحرام . وبه قال الشافعي ( 4 ) . وقال بعض أصحابه : إن للشافعي فيه قولا آخر ، وهو أنه يلزم هؤلاء في السنة مرة ( 5 ) . دليلنا : أن الأصل براءة الذمة ، وإيجاب ذلك يحتاج إلى دليل . مسألة 224 : من يجب عليه أن لا يدخل مكة إلا محرما ، فدخلها محلا ، فلا قضاء عليه ، وبه قال الشافعي على قوله : إنه واجب أو مستحب ( 6 ) . وقال أبو حنيفة : عليه أن يدخلها محرما ، فإن دخلها محلا فعليه القضاء ، ثم ينظر ، فإن حج حجة الإسلام من سنته فالقياس أن عليه القضاء ، لكنه يسقط

--> ( 1 ) الأم 2 : 142 ، والمجموع 7 : 16 ، وعمدة القاري 10 : 205 ، وتبيين الحقائق 2 : 7 ، وبدائع الصنائع 2 : 164 ، والمغني لابن قدامة 3 : 226 فصل 2279 . ( 2 ) المدونة الكبرى 1 : 377 - 378 ، والمجموع 7 : 16 ، وعمدة القاري 10 : 205 ، والمغني لابن قدامة 3 : 226 فصل 279 ، والشرح الكبير 3 : 223 . ( 3 ) منها في الكافي 4 : 326 حديث 11 ، والتهذيب 5 : 165 حديث 550 و 552 و 554 والاستبصار 2 : 245 باب 165 . ( 4 ) الأم 2 : 141 - 142 ، والمجموع 7 : 11 ، ومختصر المزني : 96 ، ومغني المحتاج 1 : 485 ، والسراج الوهاج : 158 ، وعمدة القاري 10 : 208 ، والمغني لابن قدامة 3 : 227 . ( 5 ) المجموع 7 : 11 . ( 6 ) مختصر المزني 69 ، والمجموع 7 : 16 ، والأم 2 : 142 ، ومغني المحتاج 1 : 485 ، والمغني لابن قدامة 3 : 229 ، والشرح الكبير 3 : 224 .